محمد نبي بن أحمد التويسركاني
131
لئالي الأخبار
عليه السّلام في خبر قال : من كان عنده فضل ثوب فعلم أنّ بحضرته مؤمنا محتاجا إليه فلم يدفعه إليه أكبّه اللّه في النّار على منخريه ، وفي آخر قال : من بات شبعان وبحضرته مؤمن جائع طاو قال اللّه ملائكتي أشهدكم علي هذا العبد انى امرته فعصاني وأطاع غيرى وكلته إلى عمله ، وعزّتي وجلالي لا غفرت له أبدا ، وما عن رسول اللّه قال : ما آمن بي من بات شبعان وأخوه المسلم طاو ، وتأتى في صدر الباب التّاسع أخبار أخر يعلم منها منزلة المؤمن عند اللّه على ما هو عليها . ( في فضل ادخال السرور في قلب المؤمن ) لؤلؤ : فيما ورد في فضل إدخال السّرور على المؤمن قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في حديث إذا بعث اللّه المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه كلّما رآى المؤمن هو لا من أهوال يوم القيمة قال له المثال لا تفزع ولا تحزن وأبشر بالسّرور والكرامة من اللّه فما يزال يبشره بالسرور والكرامة من اللّه حتى يقف بين يدي اللّه فيحاسبه حسابا يسيرا ، ويأمر به إلى الجنّة والمثال أمامه فيقول له المؤمن : رحمك اللّه نعم الخارج أنت خرجت معي من قبرى ، وما زلت تبشّرنى بالسّرور والكرامة من اللّه حتى ( حيث خ ل ) رأيت ذلك فيقول : فمن أنت قال : فيقول أنا السرور الّذى كنت أدخلته علي أخيك المؤمن في الدّنيا خلقني اللّه منه لا بشرك ( لاسرّك خ ل ) . وفي خبر آخر قال : أبان سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن حقّ المؤمن على المؤمن فقال : حق المؤمن على المؤمن أعظم من ذلك لو حدّثتكم لكفرتم إنّ المؤمن إذا خرج من قبره خرج معه مثال من قبره يقول له : ابشر بالكرامة من اللّه والسّرور فيقول له : بشرك اللّه بخير قال : ثم يمضى معه يبشّره بمثل ما قال ، وإذا مرّ بهول قال : ليس هذا لك ، وإذا مرّ بخير قال : هذا لك فلا يزال معه يؤّمنه ممّا يخاف ، ويبشّره ممّا يحبّ حتى يقف معه بين يدي اللّه فإذا أمر به إلى الجنّة قال له المثال أبشر فانّ اللّه قد أمر بك إلى الجنّة قال : فيقول من أنت رحمك اللّه تبشّرنى من حين خرجت من قبرى وآنستنى في طريقي وخبّرتنى عن ربّى قال : فيقول أنا السّرور